السيد كمال الحيدري
72
شرح بداية الحكمة
الفصل الحادي عشر : في العلة الجسمانية العلل الجسمانية متناهية أثراً من حيث العدة والمدة والشدة . قالوا : لأن الأنواع الجسمانية متحركة بالحركة الجوهرية ، فالطبائع والقوى التي لها منحلّة منقسمة إلى حدود وأبعاض ، كل منها محفوف بالعدمين محدود ذاتا وأثراً . وأيضاً العلل الجسمانية لا تفعل إلا مع وضع خاص بينها وبين المادة ، قالوا : لأنها لمّا احتاجت في وجودها إلى المادة ، احتاجت في إيجادها إليها . والحاجة إليها في الإيجاد هي بأن يحصل لها بسببها وضع خاص مع المعلول ، ولذلك كان للقرب والبعد والأوضاع الخاصة دخل في تأثير العلل الجسمانية .